جلال الدين الرومي

206

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

1940 - فما الذي ينقص من ملوكيتك ، إذا ألقيت نظره على غلمانك وعبيدك ؟ ! - قال : هذا سهل ، لكنه أحمق ، والأحمق قبيح ومردود من الحق . - ولو انني سامحته وتجاوزت عن ذنبه وزلته ، لأصبت بالعدوى من علته - ومن أجرب واحد يصاب مائة شخص بالجرب ، خاصة هذا الجرب الخبيث غير المقبول . - فلا أصيب ( حتى ) المجوسي بجرب الحمق ، فان شؤمه ليصيبن بالجدب . 1945 - ولا يسقط المطر من شؤمه ، وتصير المدينة خرابا من طبعه الذي يشبه طبع البوم . - ومن جرب هؤلاء الحمقى ، خرب طوفان نوح عالماً ، وجعله مفتضحا « 1 » - لقد قال الرسول عليه السلام : الأحمق أيا كان عدونا ، وهو غول قاطع للطريق . - وكل من يكون عاقلا فهو حبيب لنا ، روحُه وريحه ريحان لنا . - إن العقل ليشتمنى وأنا راض ( بشتمه ) ، فان لديه فياضا من الذي يفيض علىّ . 1950 - ولا يكون شتمه هذا بلا فائدة ، ولا يكون ضيفه ( محروما ) من المائدة . - والأحمق ان وضع الحلوى بين شفتى ، أكون من حلواه هذه في حمى - فاعلم يقينا ان كنت لطيفا مستنيرا ، أنه لا طعم لقبلة من مؤخرة حمار .

--> ( 1 ) هنا عنوان في نسخة جعفري ( ج - 10 / ص 312 ) مدح الرسول للعاقل وذمه للأحمق .